السيد محمد الصدر

79

شذرات من فلسفة تأريخ الحسين ( ع )

الإستدلال على العصمة بالتطهير بقيت خطوة لا بد أن نخطوها ما دمنا بصدد آية التطهير ، لأن الإمامية يستدلون بآية التطهير على العصمة ، مع العلم أن اسم العصمة ليس موجوداً فيها . فبأي أطروحة ، وبأي طريقة يستدلون منها على العصمة ؟ حينئذ نحتاج إلى بعض التقريبات التي تؤدي بنا إلى نحو قناعة بهذا الكلام . وتقريب ذلك يكون بعدة أساليب : الأسلوب الأول : وهو دنيوي ، ومن خصائصه أنك تستطيع أن تتحدث به مع غير المتفقه ، أو الذي لا يحمل فكرة كافية عن الإسلام ، وعن أصول الدين وعن فروعه . وذلك بأن يقال : إننا إذا لاحظنا الأفراد المؤمنين بأي مذهب ، أو أي دين أو أي عقيدة سماوية أو أرضية مادية أو إلهية ، نجد أن الفرد منهم كلما كان أكثر إيماناً بمذهبه أو دينه أو عقيدته عموماً ، كالرأسمالية أو الشيوعية أو الوجودية فضلًا عن الأديان كالمسيحية واليهودية . وكلما كان أكثر تحمسا لها ، وعملًا في سبيل تطبيق أهدافها ، كان أكثر إطاعة للتوقعات منه ، حتى يصل إلى درجة العصمة من وجهة نظرها ، ومن جهة الواجبات والمحرمات التي يكون